عطية
: حرية التعبير في الإسلام مقيدة بضوابط وليست مطلقة
الصغير : العملية التعليمية تعاني ضعف في تنمية الفكر والإبداع والابتكار لدي
الطلبة
ثابت
: الشباب يقف حائراً بين سندان التطوير ومطرقة الثقافة والتقاليد المجتمعية
النهاري : اللغة العربية مادة للإبداع وأساس للمعرفة
شحاته
: السُّنة النبوية تنطلق من حماية حريات البشر وأفكارهم
عبد
المرضي : الصلة وثيقة بين الأدب والتاريخ وتزداد عمقاً في مجال الأدب المسرحي
عبد
الباقي : العقل العربي في صراع أيديولوجي بين الأصولية والعلمانية
اختتمت بجامعة أعمال المؤتمر الدولي الثاني لكلية الآداب جامعة أسيوط , بعنوان
" حرية الفكر والإبداع .. الأصول والضوابط " والذي استمرت فعالياته في الفترة من 16
إلي 18 من مارس الجاري , تحت رعاية الدكتور محمد عبد السميع رئيس الجامعة ,
والدكتور أحمد عبده جعيص نائبه لشئون الدراسات العليا والبحوث , والدكتور معتمد علي
سليمان عميد كلية الآداب , والدكتور محمد عبد الحكم رئيس قسم اللغة العربية بكلية
الآداب , وأمين عام المؤتمر , والدكتور غالب محمد الشاويش عميد كلية الآداب بجامعة
الحسين بن طلال بالمملكة الأردنية الهاشمية .
وناقش المؤتمر علي مدي ثلاثة أيام أكثر من 35 بحثاً خلال 6 جلسات علمية , تناولت
فيها حرية الفكر والإبداع في اللغة والأدب ومن منظور الفكر الديني , وكذلك كافة
الرؤى الفلسفية والتاريخية والاجتماعية والإعلامية لها , إضافة إلي مستقبلها في
العالم العربي.
وفي دراسة للدكتور إسلام ربيع السعيد عطية ( كلية الآداب – جامعة دمياط – مصر)
بعنوان " حرية التعبير عن الرأي في الإسلام .. المفهوم والضوابط " تناول فيها نظرة
الإسلام للحرية علي أنها ضرورة من ضروريات الإنسانية الواجبة وليست حق فقط والتي
بغيرها لن تتحقق حياة كريمة للإنسان , كما أوضح أن حرية الرأي تنقسم إلي شقين هما
حريتيّ التفكير والتعبير , مشيراً أن البعض قد فهم حرية التعبير فهماً خاطئاً بما
تسبب في نشر الهجاء والسبّ والقذف وتفريق المجتمع تحت مسمي حرية التعبير , ولهذا
فحرية التعبير في الإسلام مقيدة بضوابط وليست مطلقة كي لا تصبح فوضي .
بينما تناول الدكتور أحمد عبد الله الصغير ( كلية التربية – جامعة أسيوط - مصر )
دور العملية التعليمية في تنمية الحرية الفكرية لدي طلاب كلية التربية بجامعة أسيوط
في ضوء بعض التغيرات المعاصرة , مفهوم الحرية الفكرية والتغيرات المعاصرة , والوقوف
علي الواقع الحالي لمكونات العملية التعليمية لكلية التربية ودورها في تنمية الحرية
الفكرية لدي الطلبة .
وتوصّل الباحث إلي بعض النتائج , أهمها : ضعف دور العملية التعليمية في تنمية
التفكير والابتكار والإبداع لدي الطلبة , كما توصّل إلي تصور مقترح لتفعيل دور
منظومة العملية التعليمية في كلية التربية لتنمية الحرية الفكرية لدي طلابها , وقد
أنهي الباحث دراسته بمجموعة من التوصيات , أهمها : العمل علي إعادة النظر في منظومة
التعليم بكلية التربية أهدافاً ومنهجاً وطريقةً لكي تسهم في تكوين الشخصية الحرة.
وفي دراسة أخري للدكتور محمد أحمد ثابت (كلية الآداب – جامعة أسيوط – مصر) حول
عادات البحث عن المعلومات علي شبكة الانترنت لدي الشباب الجامعي بأسيوط " دراسة
تحليلية في ضوء المؤشرات الإقليمية والوطنية " تناول فيها عادات الشباب في مصر
العليا كواحدة من أهم القضايا المثيرة للاهتمام خاصة مع تنامي شبكة الانترنت
العالمية وتخطيها عقدها الرابع في رحلة عمرها , ووقوف الشباب حائراً بين سندان
التطور والتقنية ومطرقة الثقافة والتقاليد المجتمعية .
وتستهدف الدراسة الكشف عن عادات البحث عن المعلومات علي الشبكة بين عينة من الشباب
الجامعي في واحدة من أهم محافظات مصر العليا وهي " محافظة أسيوط " من أجل
الخروج بمؤشرات واضحة تساعد في استجلاء الحقائق .
كما تناول الدكتور صالح محمد علي النهاري ( كلية التربية – جامعة صنعاء ) في دراسته
حول مظاهر الإبداع اللغوي عند علماء العربية القدامى دور اللغة العربية في الإبداع
باعتبارها وسيلة تعبيرية وبلاغية وظيفتها نقل الواقع بمظاهره ومفاهيمه وإشكالياته ,
وقد خرج الباحث بعدة نتائج أهمها إدراك علماء اللغة الأوائل أن أصل اللغة محاكاة
للطبيعة وربط الحروف العربية بمخارجها الصوتية , كذلك فإن اللغة العربية ترتبط
بالإبداع بشكل وثيق فهي مادة للإبداع وأساس للمعرفة , كما اقترحت ضرورة الاستفادة
من أفكار العلماء القدامى والقيام بدراسات لغوية عميقة من مظاهر الجمال اللغوي
عندهم .
وأوضح الدكتور محمد سيد أحمد شحاته ( جامعة الأزهر ) في دراسته التي تناولت حماية
السنة النبوية للحرية الفكرية , دورها باعتبارها المصدر الثاني للتشريع , والتي
تنطلق جميعها من أجل حماية البشر وحماية حرياتهم وأفكارهم من أن يعتدي عليها أحد ,
كما أوضح بعض الضوابط التي وضعت لضبط هذه الحرية .
وفي دراسة للدكتور عبد المرضي زكريا خالد ( كلية التربية – جامعة عين شمس ) حول
حرية الأديب المسرحي في رسم شخوصه التراثية بين الواقع التاريخي والرمز المعاصر ,
تناول فيها صلة الأدب بالتاريخ حيث أوضح أن التاريخ يكشف عن جهود الإنسان في حياته
كما يفسر الأدب هذه الجهود ويصور الطبيعة الإنسانية والمجتمع الإنساني , وعمق هذه
الصلة في مجال الأدب المسرحي , كما أكدت الدراسة أن لكل مبدع مخزوناً ثقافياً
كبيراً يستحضره في مقامه المناسب ويوظفه توظيفاً فنياً مثمراً .
بينما أوضحت دراسة للدكتور محمد عبد الحكم عبد الباقي ( كلية الآداب - جامعة
أسيوط ) عن المواجهة الحضارية في الإبداع الروائي المصري " الأيديولوجيا والمثاقفة
" صراع العقل العربي وانشطاره إلي رؤي أيديولوجية متنوعة بعضها أصولي يعيش الماضي
ويتقوقع داخل التراث والبعض الآخر علماني يحاول فرض الجانب الحضاري علي حساب الماضي
والتراث .
وذلك من خلال دراسة روايتين هما " قنديل أم هاشم " للكاتب يحيي حقي " والأخرى "
أصوات " للكاتب سليمان فياض , وتجسد أحداث الروايتين ما برز علي الساحة المصرية
بصفة خاصة والعربية بصفة عامة من صراعات فكرية مبعثها المواجهة الحضارية بين الشرق
والغرب , وما تمخضت عنه هذه المواجهة من آثار فكرية وعلمية وحضارية شديدة التأثير
والأهمية .