تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مصير الانتخابات الرئاسية الليبية.. إلى أين؟ ... مقال الأستاذ الدكتور شحاتة غريب شلقامى فى الأهرام المسائي

مصير الانتخابات الرئاسية الليبية.. إلى أين؟ ...

مقال بقلم :

الأستاذ الدكتور شحاتة غريب شلقامى فى الأهرام المسائي  يوم 18 يناير 2022م

 مصير الانتخابات الرئاسية الليبية إلى أين؟

نتفق أو نختلف لقد عاشت ليبيا سنوات من الاستقرار، قبل أن تتعرض إلى أحداث ما يسمى بالربيع العربي، وكان الأمن والأمان هو شعار مرحلة ما قبل عام ٢٠١١ م، وكانت الدولة الليبية تستقبل مئات الآلاف من المصريين وغيرهم للعمل بها، والمشاركة في تنميتها، ولكن سرعان ما ذهب الاستقرار مع الريح، بسبب عاصفة الربيع العربي، الذي قضى على مقومات معظم الدول العربية، وليست ليبيا وحدها!

وبات الأمل في عودة الدولة الليبية بكل مقوماتها حلما كبيرا، يتمنى كل الشعب الليبي تحقيقه، كي ينعم بالأمن والأمان والاستقرار، وكي يجد الحياة الكريمة، التي فقد معناها خلال سنوات عديدة، لم ير فيها سوى الخراب والدمار، ولم تعد حدائق طرابلس تغازل أغصان أشجارها أغصان أشجار بني غازي، ولم يعد سكان بني غازي يثقون في رؤى سكان طرابلس، ولم يعد في ليبيا كلها يوجد خط أحمر يتعلق بأمنها القومي، وممنوع الاقتراب منه، لكن قد كانت الفوضى هي عنوان الحياة الليبية، وكانت الخيانة هي شعار بعض الحركات العميلة، لينخدع بعض الأشخاص في الوقوع في أحضانها، ليتم تنفيذ الخطط التآمرية ضد الدولة الليبية وضد استقرارها! 

وبدلا من الحفاظ على الأرض وحدودها، صارت ليبيا مرتعا للمرتزقة، وجاء هؤلاء إليها من كل فج عميق، ليكملوا رحلة التدمير والإرهاب، وليرعبوا الشعب عندما يطالب بحقوقه، وفي حالة المعارضة على قرارات هؤلاء المرتزقة، فإن مصير المعترض سيكون الجحيم لا محالة، وصارت ليبيا سطرا مهما ضمن سطور بعض الأجندات لعديد من الأجهزة المخابراتية، التي تطمع في خيرات الشعب الليبي، وبدلا من أن ينعم هذا الأخير بهذه الخيرات، حالت هذه الأجهزة بينه وبينها، لتكون موارد ليبيا وثرواتها ملكا لدول أخرى، تستغلها، وتستثمرها، لتحقق التنمية لشعوبها، وليس للشعب الليبي!

واستمر الحال على ذلك حتى جاء ديسمبر الماضي، ليدق الأمل من جديد أبواب ليبيا، وبدأ الشعب الليبي يشعر بالاقتراب من استرداد الدولة بكامل أركانها، في ظل إتمام الانتخابات الرئاسية، التي طال انتظارها، وأن يكون لليبيا رئيسا من أبنائها، يعمل من أجلها، ويعمل من أجل وحدتها، ولم الشمل، وتحقيق التماسك الاجتماعي، وعودة شعار الدولة الواحدة، وليس عدة دويلات، كما يرى الأعداء، الذين يرغبون في تقسيم ليبيا، والعمل على تفكيك أركانها، والقضاء على سلطاتها، وهو ما يظهر وبقوة في تصرفات بعض الدول، التي ترى من ليبيا بوضعها غير المستقر، المكان الخصب، لتحقيق طموحاتها التوسعية، والسيطرة على مقاليد الأمور، بما يتناسب ويتماشى مع الأجندات الموضوعة سلفا، لإعادة تقسيم كل الدول العربية، بما يصب في مصلحة مشروع الشرق الأوسط الجديد! 

وهذا هو ما حذرت منه القيادة السياسية المصرية كثيرا، وذكرت في كل المحافل الدولية، أن استقرار ليبيا، ووحدة أراضيها، هو أمل الدولة المصرية، وحلم كل المصريين، لأن الأمن القومي المصري لا يمكن أن يكون أو يتحقق، إلا بالحفاظ على الأمن القومي الليبي، وأن العلاقات التاريخية التي تجمع بين الشعبين المصري والليبي، تؤكد دون أدنى ريب، عمق الرباط بين البلدين، الذي لا يمكن لأي خائن أو عميل، أن يمسه بسوء، أو يعتقد أنه سينجح في تحقيق العزلة أو الفرقة بين الشعبين! 

وليعلم الجميع أن كل الخطوط الحمراء التي أعلنتها القيادة السياسية المصرية، قبل أن تصب في صالح مصر، فهي تصب في صالح ليبيا، واستقرارها، وعودة الدولة بمعناها الحقيقي، والحفاظ على مقوماتها، وتمكين الشعب الليبي من إجراء كل الاستحقاقات الانتخابية، لتعود الدولة الليبية من جديد في ممارسة دورها، من أجل تحقيق التنمية، والرخاء، وتوفير الحياة الكريمة للشعب الليبي، وهو ما لا يمكن أن يحدث إلا بوجود رئيس منتخب، يقود ليبيا، وشعبها، نحو الاستقرار والتنمية. 

فما حدث في ديسمبر الماضي يؤكد صحة كل ما قيل آنفا، حيث عملت الميليشيات المسلحة، والحركات المتطرفة على تعطيل العملية الانتخابية، وقتل الأمل في عودة الدولة الليبية، ورغم إصرار الشعب الليبي على المشاركة بإيجابية في الانتخابات الرئاسية، لاختيار رئيس لليبيا، إلا أن هذا الإصرار، قد واجهه كثيرا من التحديات والعقبات، التي صنعتها الميليشيات المسلحة، ومجموعات المرتزقة الموالين لبعض الدول غير الراغبة في عودة الاستقرار للدولة الليبية، وبات الحلم في إتمام الانتخابات الرئاسية مهددا، في ظل إصرار وهمي من أمريكا، وبعض الدول الأخرى، التي خشيت من الإصرار القوي، والحقيقي، على تنفيذ الانتخابات الرئاسية في موعدها، ورضخت لمطالب العصابات المسلحة، التي هددت مقرات المفوضية العليا للانتخابات في أكثر من مكان، وانتصرت هذه العصابات على الدول الكبرى، دعاة الديمقراطية، وفشلت هذه المفوضية في إتمام العملية الانتخابية في موعدها المقرر في ديسمبر الماضي!

وتم تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى الشهر الحالي، بحجة العمل على تأمين المقرات الانتخابية في كل الأماكن، كي يتمكن الليبيون من أداء حقهم الدستوري في انتخاب الرئيس، الذي يقودهم نحو الاستقرار، وإعادة إعمار ليبيا، والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد: هل تغير الموقف الأمني في يناير الحالي عن ديسمبر الماضي؟! وهل أصبحت مقرات المفوضية العليا للانتخابات وكل المقرات الانتخابية أكثر أمانا الآن؟ 

أعتقد أن كل الشعب الليبي والشعوب المحبة لتحقيق الاستقرار في ليبيا تعلم جيدا أن تحقيق الأمن، والأمان، وتهيئة المناخ لإجراء الانتخابات الرئاسية، يحتاج إلى وعود حقيقية من الدول الحاكمة للملف الليبي، وليست مجرد وعود زائفة، ككل الوعود السابقة، كما يجب على المجتمع الدولي كله أن يشعر بمسئوليته تجاه ليبيا، وأن يأخذ بيد شعبها، كي تنجح العملية الانتخابية، وإلا سيكون مصير الانتخابات الرئاسية ما زال مرهونا برؤى وقرارات الميليشيات والحركات والعصابات المسلحة!

بقلم

أ. د/ شحاتة غريب شلقامي

أستاذ القانون ونائب رئيس جامعة أسيوط

https://gate.ahram.org.eg/News/3262226.aspx

تجديد الثقة في الأستاذ الدكتور طارق الجمال رئيسًا لجامعة أسيوط حتى نهاية العام الجامعي

1

أصدر الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمي

قرارًا باستمرار الدكتور طارق الجمال رئيس جامعة أسيوط في مواصلة مهام عمله كرئيس للجامعة ويستمر القرار حتى نهاية العام الجامعى الجارى 31/7/2022 تزامنًا مع بلوغه السن القانونية للمعاش يوم السبت  29/1/2022 .

وأعرب الدكتور طارق الجمال، عن خالص شكره وتقديره للقيادة السياسية وإلى وزير التعليم العالى لدعمهم ورعايتهم لجامعة أسيوط وما يتم بها من نشاط علمي وبحثي وإنجاز لعدد من المشروعات الهامة، داعيًا كافة أفراد المجتمع الجامعي بمواصلة العمل والجهد من أجل خدمة الجامعة والحفاظ على ريادتها وتميزها وتحقيق الرفعة والتقدم المنشودين لها.

ليبيا وحتمية صياغة دستور جديد .. مقال الأستاذ الدكتور شحاتة غريب شلقامى فى الأهرام المسائي

ليبيا وحتمية صياغة دستور جديد

مقال بقلم :

الأستاذ الدكتور شحاتة غريب شلقامى فى الأهرام المسائي  ... يوم 25 يناير 2022م

ليبيا وحتمية صياغة دستور جديد

منذ أن بدأت أحداث ما يسمى بالربيع العربي في ليبيا عام ٢٠١١م، وما ترتب عليها من دمار شامل، وهدم لكل مقومات الدولة الليبية، وتغييب مقصود لسلطاتها، كي تعم الفوضى أرجاء كل المناطق الليبية شرقا وغربا، دون أدنى تفكير فيما قد تصل إليه الأمور من تدهور اقتصادي، وصراعات سياسية مبنية على أسباب عنصرية، وتدخل سافر من بعض الدول غير العربية في شئون البلاد، مما أدى إلى تبني أجندات لا تمت بصلة إلى مصالح الشعب الليبي، ولا تعبر عن طموحاته، وبدلا من السعي إلى تحقيق الأمن، والأمان، والاستقرار لكل الليبيين، أخذ المرتزقة على عاتقهم، مهمة استغلال هذه الأوضاع غير المستقرة، بهدف تنفيذ مخططاتهم، والعمل على تقسيم الدولة الليبية إلى دويلات صغيرة، تصارع بعضها بعضًا، بدلا من التكاتف والاتحاد من أجل الحفاظ على ركائز الدولة، ومقوماتها، وأن تكون ثروة وخيرات الأرض الليبية للشعب الليبي فقط! 

وفي ظل هذه التوترات، والاضطرابات، وشيوع حالة من الفزع، والخوف، والإرهاب، حاولت بعض الحركات الوطنية المخلصة صياغة دستور جديد، يضمن تحقيق الاستقرار لليبيا، ويرسم طريقًا واضحًا، يمكن في حالة إتباعه، الوصول بليبيا إلى بر الأمان، ولكن قد استطاع بعض الخونة والمتطرفين، وبمساندة من بعض الدول التي لا تريد الاستقرار لليبيا، أن تجهض كل محاولات صياغة دستور جديد، بسبب رغبة هذه الدول في السيطرة على مقاليد الأمور، وتحقيق المكاسب على حساب حقوق المواطن الليبي! 

وجدير بالذكر أنه منذ صدور الإعلان الدستوري في عام ٢٠١١م لينظم الفترة الانتقالية التي تمر بها ليبيا، لم يصدر حتى الآن دستور جديد يعبر عن الشأن الليبي، وقد طالت للأسف الشديد هذه الفترة الانتقالية بشكل غريب، وكأن هناك أصابع خفية ما زالت تعزف أنغام عدم الاستقرار للشعب الليبي، وأن تطول سنوات الفوضى، والضياع، وفقدان الأمن، والأمان، بهدف تحقيق الحلم الكبير في تقسيم ليبيا إلى عدة دول ضعيفة، تكون مرتعا للمرتزقة، وللعصابات المسلحة، لنهب ثروات الشعب، والعبث بمقدراته، وانتهاك حقوقه وحرياته! 

ولعل ما يحدث في هذه الأيام، يؤكد بجلاء أن هناك بعض الحركات غير الأمينة على مصالح الشعب الليبي، لا ترغب في إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وهي نفسها ذات الحركات التي لا ترغب في صياغة دستور دائم للبلاد، ينص على الحفاظ على مقومات الدولة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، وأن يضمن حماية الحقوق والحريات العامة، وأن يبين بوضوح سلطات الدولة وهيئاتها، واختصاصات هذه السلطات والفصل بينها. 

وليعلم الجميع أن القصة ليست في تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى يناير كما قيل ذلك في ديسمبر الماضي، أو تأجيلها إلى يونيو القادم كما يقال في هذه الأيام، ولكن القصة تكمن في وجود الإرادة الحقيقية والصادقة في إجراء الانتخابات، وتحديد معالم الطريق نحو الدولة الليبية الموحدة والقوية، والتي يحكمها أبناؤها، وليس غيرهم الذين يأتون تحت غطاء أممي من منظمة دولية معينة، بهدف عرقلة كافة الجهود التي تسعى بكل جدية لعودة الدولة الليبية بكل أركانها! 

ولا ريب أن الانتخابات الرئاسية أو النيابية أو غير ذلك من الاستحقاقات، لا يمكن أن تتم إلا إذا أدرك الشعب الليبي حتمية صياغة دستور جديد يعبر عن كل الليبيين، ويضمن للشعب الليبي الحياة الكريمة الآمنة، ويعزز من قيم المواطنة، والمساواة، والتعايش، والتماسك، وأن تكون ليبيا لكل الليبيين، لا فرق بين ليبي وآخر، بحسب الإقليم أو المنطقة، ولا فرق بين الشرق والغرب، أو الجنوب والشمال، وأن إدارة شئون البلاد لا يمكن أن تكون حكرًا على فصيل معين، أو جماعة معينة، أو منطقة معينة، وأن الشعب الليبي وحده هو مصدر كل السلطات، وهو فقط صاحب اختيار طريقة حكمه، ومن يحكمه، وكيف يحكمه، وفقا لضوابط، وقواعد دستورية واضحة، لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهلها، أو مخالفتها! 

 وأن يكون الجميع ملزمًا باحترام هذه القواعد، وأن يتم تغليب الصالح العام على الصالح الشخصي، وأن تكون نوايا الجميع صادقة لعودة الدولة بمعنى الكلمة، وأن تعود لها سيادتها، وألا تكون محكومة من الخارج، أو من الداخل من بعض العناصر غير الوطنية، وغير الحريصة على صالح الدولة، وحق الشعب في تقرير مصيره، وعدم تدخل الآخرين في شئونه، واحترام أن الدولة الليبية قد أصبحت بالفعل ذات سيادة! 

ولا شك أن وجود دستور جديد لليبيا، يوضح كل الأمور المتعلقة بشكل الحكم ونظامه، وكيفية تنظيم الحياة السياسية، وبيان الحقوق والحريات، سيقلل من فرص الراغبين في تأجيل الانتخابات، وعدم تحقيق الاستقرار لليبيا، ووضع العقبات أمام المسيرة نحو عودة الدولة بكافة سلطاتها. 

وليس معنى ذلك هو الوصول إلى نهاية مخططات الفوضى، بل قد نجد رغم صياغة الدستور الجديد، وجود بعض الخونة الذين يحاولون تعطيل نصوص هذا الدستور، وعدم العمل بها، بهدف استمرار حالة الارتباك السياسي، وتفاقم الخلافات بين الحركات السياسية، وتأجيج الصراعات بين المناطق، وهو ما يدعوا إلى ضرورة إدراك الشعب الليبي لحجم المسئولية وخطورة المشهد، وأثره السلبي على الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، وما قد يترتب على ذلك من انهيار للدولة ومقوماتها! 

ولذلك، إذا كانت مسألة صياغة الدستور الجديد لليبيا أمرا حتميا، فإن وجود الإرادة الحقيقية وليست الوهمية لاحترام هذا الدستور، تكون أمرا ضروريا، وفي غاية الأهمية، لأن وجود النصوص دون احترام تطبيقها، وإن كان في وجودها في حد ذاته قدر من الأمان، وبعض الضمانات، إلا أن عدم احترام هذه النصوص، والعمل على تطبيقها، سيقود إلى الفشل في عودة الدولة الليبية!

بقلم

أ. د/ شحاتة غريب شلقامي

أستاذ القانون ونائب رئيس جامعة أسيوط

https://gate.ahram.org.eg/News/3288977.aspx

طلاب جامعة أسيوط تشارك قادة وضباط وجنود الشرطة احتفالهم بعيدهم السبعين حاملين لهم الورد والأعلام

أكد الدكتور طارق الجمال رئيس جامعة أسيوط على دور الجامعة فى تعزيز مشاعر الانتماء الوطني لدى منتسبيها بصفة عامة والشباب بصفة خاصة ، مشيداً بما يتمتع به أبناء الجامعة من الطلاب من حس وطنى صادق ووعى متميز بكافة القضايا الوطنية وما تواجه الدولة المصرية من تحديات وما تقوم به المؤسسات الوطنية من دور مخلص فى الدفاع عن أمن مصر والحفاظ على أمان وسلامة شعبها العظيم.

جاء ذلك تعقيباً على حرص طلاب الجامعة على المشاركة فى الاحتفال  بعيد الشرطة السبعين والموافق 25 يناير من كل عام وفى هذه المناسبة توجه الدكتور شحاتة غريب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب على رأس وفد طلابي  وذلك لتقديم التهنئة إلى اللواء أسعد الذكير مساعد وزير الداخلية لقطاع وسط الصعيد واللواء عمر السويفي مدير أمن أسيوط بمناسبة عيد الشرطة.
وأكد الدكتور شحاتة غريب على دور الشرطة المصرية فى حفظ الأمن والأمان والحفاظ على سلامة الأرواح ، مشيراً إلى أن العمليات الأمنية الناجحة أثمرت عن استعادة مصر لأمنها واستقرارها مما ساهم فى دعم جهود الدولة فى دفع عجلة الاقتصاد والاستثمار وتنشيط قطاع السياحة .
وقدم الدكتور شحاتة غريب تحية إجلال وتقدير لأرواح الشهداء من رجال القوات المسلحة والشرطة ممن ضحوا بأرواحهم الطاهر ودمائهم الذكية خلال حرب مصر ضد الإرهاب ومن أجل تطهير الأراضي المصرية من قوى الشر والتطرف.

ومن جانبه صرح الطالب عبد الرحمن رشاد رئيس أتحاد طلاب الجامعة إلى أن احتفال طلاب الجامعة بعيد الشرطة يأتي تقديرا لدور رجال الشرطة وتضحياتهم من أجل حماية الشعب المصرى والحفاظ على أمنه، مشيراً إلى أن الوفد الطلابى ضم الطالبة زينب أشرف نائب رئيس اتحاد طلاب الجامعة وعدداً ممثلاً عن طلاب الاتحاد وكذلك أسرة طلاب من أجل مصر, حيث توجه نائب رئيس الجامعة والطلاب بالتهنئة إلى ضباط وافراد الشرطة فى عدد من الارتكازات الأمنية فى شوارع  وميادين أسيوط وكذلك نقطة شرطة مستشفيات أسيوط الجامعية ووحدة تراخيص مرور الجامعة مقدمين لهم الورود والأعلام.

الشرطة والجمهورية الجديدة ... مقال الأستاذ الدكتور شحاتة غريب شلقامى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب

الشرطة والجمهورية الجديدة ... مقال الأستاذ الدكتور شحاتة غريب شلقامى

ليبيا وحتمية صياغة دستور جديد

تحتفل مصر فى هذه الأيام بذكرى عيد الشرطة المصرية، وأجمل ما فى هذا الاحتفال هو خروج معظم الشباب، لتهنئة رجال الشرطة بعيدهم.

 

 

وقد كان ملفتًا للنظر أن التهنئة لم تقتصر فقط على زيارة القيادات الشرطية فى مكاتبهم، ولكن قد كانت هناك العديد من الجولات فى شوارع وميادين المحافظات، لتقديم التهنئة لأبطال الشرطة البواسل، الذين يقفون ليل نهار، من أجل نشر الطمأنينة بين صفوف الجميع، ومن أجل استمرار شعور المواطنين بالأمن والأمان والاستقرار، وعدم السماح لأى شخص أيا كان، أن يكون عقبة أمام استمرار هذا الشعور!.

فى هذا الصدد، ينبغى أن أشير إلى أسرة طلاب من أجل مصر بالجامعات المصرية، حيث قد قام شبابها بجولات واسعة فى معظم المحافظات المصرية، لتقديم التهنئة لضباط وأفراد الشرطة الباسلة، وقد كانت سعادة ما بعدها سعادة، قد رأيتها فى عيون أفراد الشرطة، وكانت الفرحة ترقص من حولهم فى كل مكان، وكأنهم يملكون ثروات العالم كله، لأن شعورهم بتقدير الشباب لهم يكون غاليا، ويعتبر وبحق أسمى وأغنى من كنوز الأرض، وأن الابتسامة المرسومة على شفاه الشباب، وهم يقدمون لهم التهنئة تفوق كل شيء، وتجعلهم يشعرون دائما بالفخر بأعمالهم البطولية، التى يشعر بها هؤلاء الشباب، ويقدرون كل ما يفعله رجال الشرطة من أجلهم!

وفى حقيقة الأمر، تستحق الشرطة المصرية ما فعله شباب من أجل مصر فى هذه الأيام، احتفالاً بذكرى عيد الشرطة، لأن رجال الشرطة قد قدموا للشعب المصرى الكثير والكثير، وضحوا بأرواحهم من أجل أن يعيش المواطن المصرى فى سلام واستقرار.

ومهما كتبت عن تضحيات رجال الشرطة المصرية لن أوفيهم حقهم، لأنهم عاهدوا الله، قبل أن يعاهدوا الشعب على العمل بإخلاص، وأن يقدموا أنفسهم فداء لمصر، وأن تكون صدورهم دروعا واقية للشعب، لحمايتهم من رصاص الغدر والخيانة، ولتهيئة المناخ الملائم لتحقيق التنمية الشاملة فى كل المجالات.

وليعلم الجميع أن الجمهورية الجديدة التى ولدت نتيجة الكفاح المشترك من الشعب والجيش والشرطة، لم تأت بمقوماتها وركائزها الجديدة من فراغ، بل قد جاءت نتيجة تضحيات غالية من كل أطياف الشعب المصرى، وبمساندة قوية من الجيش والشرطة، حبا فى تحقيق رغبات المواطنين، والانتصار لمطالبهم، أيا كانت النتائج، وأيا كانت التضحيات، حيث سالت الدماء الطاهرة لخيرة شباب الشرطة، دفاعا عن الشعب، وعن حقوقه.

وقد كان هؤلاء الشباب حصونا عتيدة، لم تسمح للخونة، والمتطرفين، بأن يقتحموا أبواب قلعة الشعب، كى يبقى هذا الأخير بعيدا عن نيران هؤلاء الخونة، وكى تظل أجواء الاستقرار باقية، لا يستطيع كائن من كان أن يمسها، أو يهدد ذرة واحدة من تراب الوطن!

وإذا كانت الجمهورية الجديدة قد جاءت نتيجة تضحيات كثيرة كما أشرت آنفا، فيجب أن ندرك جيدا أن القيم الجديدة التى أتت بها هذه الجمهورية، قد أثرت فى جميع فئات الشعب، ولم تكن الشرطة المصرية بعيدة عن هذا التأثير، بل قد طرقت قيم الجمهورية الجديدة أبواب الشرطة بكل قطاعاتها وأجهزتها، وتم إعادة هيكلة الشرطة المصرية أكثر من مرة، لتطور من نفسها، وليستمر عطائها بلا حدود من أجل مصر والمصريين، وأصبح أمن المواطن المصرى هو الشغل الشاغل لرجل الشرطة المصرية أيا كان الثمن!

ولم يقتصر دور الشرطة المصرية على رسالتها السامية فى تحقيق الأمن والأمان للمواطن المصرى، بل قد أصبح لها دورًا اجتماعيًا رائدًا فى العديد من المجالات، وأصبحت المساهمة فى توفير الحياة الكريمة للشعب المصرى جزءا مهما من استراتيجيتها، وأصبحت أهداف التنمية المستدامة، ومدى المشاركة فى تحقيقها، وبما يتناسب مع الرؤية المصرية 2030م، أحد أهم الأهداف التى تسعى الشرطة المصرية إلى تحقيقها، كى ينعم الشعب بحياة كريمة، يتوافر فيها كل مقومات هذه الحياة، وبما يتناغم مع طموحات وآمال القيادة السياسية، من أجل الشعب المصرى العظيم.

وقد يعتقد بعض الناس أننى أبالغ فى كل ما ذكرته آنفا، ولكن الحقيقة تشهد بأكثر مما قد ذكرته عن الأعمال البطولية والفدائية لرجال الشرطة المصرية الباسلة، وأدعو أى شخص قد يفكر فى عكس ما ذكرته، أن يفكر قليلا، وأن يجعل ضميره الوطنى هو الحكم فى كل ما كتبته، وأن يتذكر دماء محمد مبروك الطاهرة التى سالت من أجل مصر، وأن يتذكر مصطفى عثمان أحد زهور الشرطة، الذى قدم حياته من أجل مصر، وأن يتذكر وحيد وجاد وفايز والحوفى ونصار وعادل وعصر وعفت وعبدالجليل وعبدالمحسن وغيرهم من الأبطال، الذين تركوا أسرهم، وأطفالهم، وعاشوا ليال طويلة فى ظلمة الجبال، وبين النيران، من أجل مصر، ومن أجل منع الخونة الإرهابيين من الوصول إلى الميادين التى نحتفل فيها، أو النوادى التى نجلس بين أشجارها وأزهارها وورودها، أو المكاتب المكيفة التى نبقى فيها طويلا خوفا من نيران صيف حارق، أو خوفا من برد شتاء قارس، أو الفنادق والقرى السياحية الفارهة، التى نمكث فيها استجماما، ونستمتع بمناظرها، وطبيعتها الخلابة، ونعيش حياتنا طولاً وعرضًا، دون أن نشعر بالجحيم الذى يعيشه الأبطال البواسل كل يوم، من أجل أن تكون الجنة ونعيمها تحت أقدامنا!

وعلى كل منصف أن يدرك جيدا ما تفعله الشرطة المصرية من أجل الشعب، وأن قادة الشرطة ورجالها يدركون جيدا مفهوم الجمهورية الجديدة، وما جاءت به من فكر جديد، يقدس الحقوق والحريات، وتحقيق الاستقرار، واحترام سيادة القانون، والعمل على إعلاء شأن الكرامة الإنسانية، وعدم المساس بها.

ويجب أن نعلم أن رجال الشرطة قد كانوا وما زالوا أبطال العديد من القضايا، التى تم فتحها فى الفترات الأخيرة، دون تفرقة بين شخص وآخر، ودون مساس بحريات الأفراد، وأن القانون وحده هو الحكم بينهم، وأن تعزيز وتدعيم الدولة القانونية هو أحد أهم مبادئ الشرطة فى ظل الجمهورية الجديدة.

بقلم

أ. د/ شحاتة غريب شلقامي

أستاذ القانون ونائب رئيس جامعة أسيوط

https://www.mobtada.com/opinions/1132107/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9

Subscribe to