بين الهيروغليفية وحروف موليير.. طلاب برنامج الترجمة الفرنسي بآداب أسيوط يترجمون تراث الفراعنة إلي الفرنسية
كتبت:د.هند حسانين
برعاية ا.د/احمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط وا.د/احمد عبد المولى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب وا.د/مجدي علوان عميد كلية الآداب وا.د/محمد ابو رحاب وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب.
وفي مبادرة تعليمية تجمع بين العمق الأكاديمي والتجربة الميدانية الحية، نظم برنامج الترجمة باللغة الفرنسية بكلية الآداب جامعة أسيوط رحلة ثقافية استكشافية إلى الأهرامات والمتحف المصري الكبير بالقاهرة، بإشراف الاستاذ الدكتور نهي عبد العزيز رئيس قسم اللغة الفرنسية بمشاركة نخبة من طلاب البرنامج وأعضاء هيئة التدريس، وهم الدكتورة مروة عبد العزيز منسق البرنامج والدكتورة مروة حسين المرشد الاكاديمي بالبرنامج والاستاذة اميمة خالد والاستاذة رحمة سيد معيدتان بالقسم والأستاذ عبد المنعم احمد موظف بالعلاقات العامة وذلك في إطار خطة الأنشطة الطلابية للفصل الدراسي الثاني 2025/2026.
استمرت الرحلة يوماً كاملاً، لم تكن مجرد زيارة سياحية تقليدية، بل كانت ورشة ترجمة ميدانية حية حيث تدرب الطلاب على ترجمة المفاهيم الأثرية والنصوص التعريفية من العربية إلى الفرنسية والعكس، مستفيدين من وجودهم المباشر أمام أعظم شواهد الحضارة المصرية القديمة.
بدأت الجولة بزيارة الأهرامات حيث تدرب الطلاب على شرح رموز البناء الفرعوني وسر الهرم الأكبر بلغة فرنسية واضحة، مستعدين لمهنة المرشد السياحي المتخصص في المستقبل.
ثم الانطلاق في جولة تعليمية داخل المتحف المصري الكبير حيث تدربوا على ترجمة المصطلحات الأثرية الدقيقة مثل "التوابيت"، "النقوش الهيروغليفية"، و"طقوس التحنيط" إلى اللغة الفرنسية، مع مراعاة السياق التاريخي والثقافي لكل مصطلح.
وصرحت الدكتورة مروة عبد العزيز بأن الترجمة ليست نقل كلمات فقط، بل جسر بين الحضارات. عندما يقف الطالب أمام تابوت خوفو أو تمثال رمسيس الثاني ويترجم قصته إلى لغة فرنسية أنيقة، فهو لا يمارس مهنة فحسب، بل يصبح سفيراً للثقافة المصرية في العالم الناطق بالفرنسية.
ومن جانبه أشار الدكتور مجدي علوان عميد الكلية إلي أن هذه الرحلة تكتسب أهمية خاصة في ظل توجه مصر لتعزيز السياحة الثقافية وتنويع الأسواق السياحية، خاصة مع الدول الناطقة بالفرنسية في إفريقيا وأوروبا. ويعد خريجو برنامج الترجمة الفرنسي بآداب أسيوط من الكفاءات المطلوبة في مجالات المرشد السياحي المتخصص، الترجمة الأثرية، وإعداد المحتوى السياحي بلغات متعددة.
كما نوه سيادته ان هذه الرحلة تأتي في سياق رؤية جامعة أسيوط الشاملة لتنمية الشخصية الطلابية، والتي تُركّز على دمج الأنشطة اللامنهجية مع التخصصات الأكاديمية لخلق خريج متكامل المهارات. وكانت الجامعة قد أطلقت مؤخراً "خريطة الأنشطة الطلابية" للفصل الدراسي الثاني، والتي تشمل فعاليات متنوعة في المجالات الثقافية، الفنية، الرياضية، والمجتمعية.
يُذكر أن برنامج الترجمة باللغة الفرنسية بكلية الآداب جامعة أسيوط يُعَد من البرامج الرائدة على مستوى الجامعات المصرية، ويتميز بمناهجه الحديثة التي تجمع بين الترجمة الأدبية، الترجمة المتخصصة (طبية، هندسية، قانونية)، والترجمة السياحية والثقافية، إعداداً لخريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.